
استمرارا في معركة السكن التي دخلت فيها ساكنة المدينة القديمة وحي القلعة بصفرو تم يوم الجمعة المنصرم 21 مارس2014 تجسيد وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم وفيها عبر المحتجون على صمود لا مثيل له وتشبثهم بمطالبهم العادلة والمشروعة ألا هو السكن و الحق في الحياة.
وردد المحتجون مجموعة من الشعارات المطلبية منها:"باش حنا مواطنين لا سكنا لا تعليم" "شي علا بغا يطير شي ساكن تحت القزدير" "حقنا في السكن والتغذية ..حقنا في التعليم والحرية" ....المعبرة عن واقعها المأساوي الذي تعيش فيه، إذ دامت الوقفة الإحتجاجية حوالي الساعة والنصف.
قامت السلكات الامنية بتطويق رهيب لمكان الوقفة حيث حضرت الى عين المكان حوالي ست سيارات صطافيطات الزرقاء (السيمي) ومجموعة من سيارات البوليس السرية والعلنية والتي عملت على تطويق المسيرة السلمية، الا ان الحشد الجماهيري كان قويا و اربط حساباتهم الوهمية التي تم تحضيرها في الغرف المغلقة لقمع صوت الجماهير عوض التحاور معاها كما تفعل الدول الديمقراطية عوض التنصل بها و الاصطياد في الماء العكر كما يفعل النظام القمعي المغربي في تعاطيه للاحتجاجات الشعبية السلمية.
قامت السلطات و اعوانها بعرقلة الشكل النضالي و زرع الاشاعات للحيلولة دون تنظيم المظاهرة الا ان اصرار الساكنة كانت اقوى وانطلقت المظاهرة في السير ما أجج من غضب ممثل السلطة، وعمد على توقيفهم بالقوة إذ صرخ وقال "بالله العلي العظيم ما يدوز شي واحد من هنا " وانتزع اللافتات من الساكنة بالقوة. لكن تصدي المناضلين والمناضلات جعله يتراجع وتم إتمام المسير حتى المكان المحدد من أجل الوقفة. ومن خلال هده الواقعة يتبين أن النظام يجند كل الآليات من أجل تكسير معارك الشعب ولجمها ويستعمل حتى المتضررين من العملية ويجعلهم يفعلون ما تفعله آلته القمعية وتبقى هده العملية ليست بالأولى أو الثانية بل على مر السنوات كانت الطريقة الأنجع التي يشتت بها النظام معارك الشعب ومعها مطالبهم وكل الحركات الثورية المناهضة لسياسة الإقصاء.
اختتمت الوقفة بإعطاء كلمة الوقفة من طرف أحد المناضلين وكذا كلمة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان واكد المتدخلون في كلمتهم على ضرورة الوحدة والاستمرارية النضالية من تحقيق مطالبهم في السكن اللائق و ان النظام سيعمل بكل اشكاله القمعية على افشال المعركة وفض الاشكال النضالية و اللعب على الوقت الا ان اضرار الجنماهير الشعبية و مواضلتها في المعركة و الحضور القوي في الاشكال النضالية و التصعيد الكفحي سيربك كل الحسابات الفاشلة للسلطات.
وتجدر الإشارة إلى أنه بنفس الطريقة تعاملت أيادي النظام مع مسيرة كانت متجهة إلى مدينة الرباط من طرف فلاحي منطقة "كندر سيدي خيار" وهي منطقة قروية تقع في الأراضي الواقعة على الطريق الرابطة بين فاس و إيموزار كندر و التابعة ترابيا لإقليم صفرو، إذ طوقت المسيرة وهددت بالتدخل القمعي ، وقد كان المشكل الذي أفاض كأس غضب الفلاحين هي سياسة الترهيب و التسلط التي كانت من طرف (باشا وقائد) المنطقة وكذلك استيلاء الباشا على مجموعة من أراضي الجموع و التي تعود صلاحية استغلالها لمجموعة من الفلاحين الصغار. وتبقى هده المشاكل والمطالب العالقة لأبناء الشعب" عمال، فلاحين، طلبة، معطلين..." رهينة التحقق بالإرتباط الجدري بهم من طرف المناضلين ودلك بتأطيرهم وبمساندتهم.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق